الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

231

معجم المحاسن والمساوئ

يقف في الصلاة حتّى تورّم قدماه ، ويظمأ في الصّيام حتّى يعصب فوه ، فقيل له : يا رسول اللّه ! ألم يغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فيقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أفلا أكون عبدا شكورا » . 8 - بشارة المصطفى عنه في « البحار » ج 71 ص 186 : روى بسنده - في حديث - انّ جابر دخل على عليّ بن الحسين يقول له : يا ابن رسول اللّه ! ما هذا الجهد الّذي كلّفته نفسك ؟ أما علمت أنّ اللّه إنّما خلق الجنّة لكم ولمن أحبّكم وخلق النار لمن أبغضكم [ وعاداكم ] . فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « يا صاحب رسول اللّه ! أما علمت أنّ جدّي رسول اللّه قد غفر اللّه ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فلم يدع الاجتهاد ، وقد تعبّد بأبي هو وامّي حتّى انتفخ الساق وورم القدم ، فقيل له : أتفعل هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال : أفلا أكون عبدا شكورا » . أنموذج ممّا ورد في عبادة أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 - الخصال ج 1 ص 337 : حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن ايّوب بن نوح ، عن الرّبيع بن محمّد المسلي ، عن عبد الأعلى ، عن نوف قال : بتّ ليلة عند أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام فكان يصلّي اللّيل كلّه ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء ويتلو القرآن ، قال : فمرّبي بعد هدوء من اللّيل فقال : « يا نوف ! أراقد أنت أم رامق ؟ » قلت : بل رامق أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين ، قال : « يا نوف ! طوبى للزّاهدين في الدّنيا والرّاغبين في الآخرة ، أولئك الّذين اتّخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن دثارا ، والدّعاء شعارا ، وقرّضوا من الدّنيا تقريضا ، على منهاج عيسى بن مريم عليه السّلام ، إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السّلام : قل للملأ من بني إسرائيل : لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكفّ